رحيل بلا محاسبة… حين تُدار السياسة كلعبة شطرنج

 رحيل بلا محاسبة… حين تُدار السياسة كلعبة شطرنج
أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش رسميًا عدم الترشح للانتخابات المقبلة.
فرح البعض… وكأن المشكلة كانت في “الترشح” لا في خمس سنوات من الإخفاقات والعبث السياسي.
لكن ما لا يُقال اليوم،
هو أن هذا “الرحيل” ليس اعتزالًا بريئًا،
بل استراتيجية سياسية انتخابية محسوبة.
في المغرب، للأسف، ما تزال المنظومة العقائدية الانتخابية قائمة على:
انتخاب الأشخاص
لا التصويت على البرامج
لا المحاسبة على النتائج
وهنا تُلعب لعبة الشطرنج:
نُسقِط شخصًا…
نُغيّر الواجهة…
لكن تبقى المنظومة الحزبية والفلسفة السياسية نفسها.
يتغير الاسم،
تتبدل الوجوه،
لكن السياسات الفاشلة تُعاد،
والفساد السياسي يجد دائمًا مأوى جديدًا.
الخطير في هذا النموذج،
أنه يُفرغ الديمقراطية من معناها،
ويحوّل الانتخابات إلى طقس شكلي لا إلى لحظة محاسبة شعبية.
والأخطر؟
أننا نُطَبِّع مع هذا السلوك،
فنفرح بسقوط شخص،
وننسى أن الدستور لا يتحدث عن إسقاط الأشخاص، بل عن محاسبة المسؤوليات.
الفقرة الثانية من الفصل الأول من دستور 2011 واضحة:
ربط المسؤولية بالمحاسبة
لا تقول:
ارحلوا…
بل تقول:
تحاسبوا.
حين يصبح أقصى طموح المواطن هو “أن يرحل السياسي”،
فهذا اعتراف جماعي بهزيمة فكرة الإصلاح.
المغرب لا يحتاج إلى تغيير اللاعبين،
بل إلى تغيير قواعد اللعبة.
 لا نريد شطرنجًا سياسيًا
 لا نريد كبش فداء انتخابي
 نريد محاسبة حقيقية
 نريد برامج تُحاسَب لا أشخاص تُستبدَل
لا ديمقراطية بلا محاسبة
ولا سياسة بلا مسؤولية
ولا مغرب قوي بمنظومة الإفلات من الحساب
#حزب “نستطيع” (قيد التأسبس)
شارك المقال: