تأبين السيد محمد بنعيسى: رجل الثقافة والدبلوماسية

تأبين السيد محمد بنعيسى: رجل الثقافة والدبلوماسية

ببالغ الحزن والأسى، ينعى حزب “نستطيع” السيد محمد بنعيسى، الرجل الذي ترك بصمة واضحة في مجالات الثقافة والدبلوماسية والسياسة في المغرب. رحيله عن عالمنا يشكل خسارة كبيرة للمغرب والعالم العربي، فقد كان رجلاً من طراز فريد يجمع بين الحكمة والصبر، وكان دائمًا يختار الحوار والتواصل سبيلاً لإرساء العلاقات البناءة بين الثقافات والأديان.

عُرف الراحل بمسيرته المهنية الغنية، التي شملت العمل في مختلف المواقع الدبلوماسية والحكومية، حيث كان وزيرًا، وسفيرًا، وبرلمانيًا، ورئيسًا لبلدية أصيلة، التي أسهم في جعلها من أبرز الوجهات الثقافية في المغرب بفضل موسمها الثقافي الذي أشرف عليه لمدة 44 عامًا. وعلى الرغم من المسؤوليات العديدة التي تحملها، فقد كان محمد بنعيسى دائمًا قريبًا من المثقفين والصحافيين، الذين كان يعتبرهم جزءًا لا يتجزأ من مشروعه الثقافي والسياسي.

كان الراحل مثلاً للرجل الذي يجمع بين الحزم السياسي والرؤية الإنسانية، إذ سعى طوال حياته إلى تقريب وجهات النظر بين الشعوب والأديان، من خلال عمله الدؤوب في تعزيز الحوار بين الثقافات. كما أن قيم التسامح والاعتدال التي عاش بها كانت تجسد صورة لمثقف فريد في عالم مليء بالاختلافات.

ومع رحيل محمد بنعيسى، يخسر المغرب والإنسانية أحد أبرز رجال الفكر والثقافة والدبلوماسية الذين عملوا جاهدين من أجل أن تبقى هذه القيم حية ومزدهرة في المجتمعات التي عاش فيها. إن حزنه علينا اليوم يجب أن يكون حافزًا للاستمرار في النهج الذي سلكه، والعمل على بناء عالم أكثر تقبلاً للاختلاف وأكثر احترامًا للثقافة والحوار.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

شارك المقال: