يأتي هذا اللقاء ضمن دينامية سياسية جديدة تهدف إلى إرساء أرضية حوار ديمقراطي، والانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين من أجل بلورة رؤية مشتركة لمغرب المستقبل، تقوم على ركائز إصلاحية واضحة المعالم. وقد شكّل اللقاء مناسبة لعرض مشروع حزب “نستطيع”، الذي يسعى إلى التأسيس لخطاب سياسي بديل، ينبني على مقاربة واقعية، تشاركية، وتقدمية، ترتكز على مبادئ الشفافية، العدالة الاجتماعية، التنمية المستدامة، وتمكين الشباب والنساء.
وخلال مداخلته، أبرز السيد محمد البدوي أن هذا اللقاء ليس إلا حلقة ضمن سلسلة من اللقاءات التفاعلية التي يعتمدها الحزب كآلية استراتيجية للتواصل والانفتاح، ولتعزيز التنسيق بين القوى السياسية الحية، مؤكدًا على مركزية الحوار المسؤول في إرساء دعائم إصلاح حقيقي. كما شدد على أن رؤية حزب “نستطيع” للإصلاح ترتكز على تصوّر متجدد لبنية الدولة، يتجلى في الدعوة إلى دستور فيدرالي يكرس الملكية الرمزية، ويفصل بين السلط، ويضمن استقلالية المؤسسات، ويربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطنين في الفعل السياسي ويضع أسس دولة القانون والمؤسسات.
من جانبها، رحبت الدكتورة نادية الحراق بهذا التوجه التشاركي، مشيدة بأهمية المبادرة التواصلية التي تعكس رغبة صادقة في بناء تحالفات فكرية وبرامجية قادرة على بلورة حلول مبتكرة، قائلة إن المرحلة الراهنة تتطلب انخراطًا فعليًا لقوى التغيير في بلورة رؤية سياسية بديلة، ترتقي بالفعل الحزبي إلى مستوى تطلعات المواطن المغربي.
ويؤكد حزب “نستطيع” من خلال هذا اللقاء، عزمه على مواصلة هذا النهج التواصلي، باعتباره خطوة أساسية لبناء مشروع سياسي وطني متجذر في الواقع، منفتح على الاختلاف، وهادف إلى إنتاج عرض سياسي جديد، يجمع بين المصداقية، الإبداع، والواقعية السياسية، ويضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، بعيدًا عن الاصطفاف الإيديولوجي الضيق والخطابات الشعبوية العقيمة.
عن اللجنة الإعلامية
#حزب_نستطيع

