الإصلاح المؤسسي والتشريعي المقترح نحو هيئة مستقلة للسجون تحت رقابة حقوقية

الإصلاح المؤسسي والتشريعي المقترح

الإصلاح المؤسسي والتشريعي المقترح

نحو هيئة مستقلة للسجون تحت رقابة حقوقية

 

انطلاقًا من فشل النموذج التقليدي العقابي المعتمد في المؤسسات السجنية المغربية، الذي يكرّس العزل بدل الإدماج، يرى حزب نستطيع أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تحرير تدبير السجون من المقاربة الأمنية الصرفة إلى مقاربة حقوقية-اجتماعية-اقتصادية، قوامها إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطن حتى داخل أسوار السجن.

 

المقترح:

  1. استقلالية مؤسسات السجن:
    تحويل المندوبية العامة لإدارة السجون إلى هيئة وطنية مستقلة خاضعة لرقابة البرلمان، وتحت إشراف مباشر من المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

 

  1. تقارير علنية:
    إصدار تقرير سنوي حول أوضاع المؤسسات السجنية والإصلاحات والاختلالات، يُعرض أمام البرلمان ويُتاح للعموم.

 

  1. هيكلة جديدة للإدارة:
    تعيين مديرين جهويين بناءً على الكفاءة والخبرة الحقوقية، وفق معايير مستقلة ومعروفة.

 

  1. مدونة إصلاحية جديدة:
    العمل على صياغة مدونة وطنية لإصلاح السجونتتضمن ما يلي:

    • حذف الإشارة إلى السوابق في شهادة حسن السيرة.
    • تمكين السجين من عائد مالي من العمل داخل السجن.
    • منح عطلة مرحلية مشروطة بحسن السلوك.
    • ضمان التكوين والتشغيل الممأسس داخل السجن.
    • إعادة إدماج عائلة السجين في منظومة الدعم الاجتماعي أثناء فترة الاعتقال.

 

 استشهادات دولية ناجحة

كندا:
مكتب “المراقب العام للمؤسسات العقابية” يعمل بشكل مستقل ويصدر تقارير نقدية يُحاسب عليها البرلمان. وقد أدّى ذلك إلى تحسين ظروف الاعتقال والإدماج.

النرويج:
نظام سجني مبني على احترام الكرامة، السجون المفتوحة، تكوين السجناء، ومعدل عودة منخفض للجريمة (أقل من 20%).

جنوب إفريقيا:
لجنة حقوق الإنسان تمتلك صلاحية المراقبة الدائمة للمؤسسات السجنية، ما سمح بكشف تجاوزات ومعالجتها في وقتها.

المملكة المتحدة:
مفتشية السجون مؤسسة مستقلة، تقاريرها تُحدث جدلاً سياسيًا وتؤثر في السياسات العمومية.

 الخلاصة:

يرى حزب “نستطيع” أن إخضاع تدبير السجون لمقاربة حقوقية ومؤسساتية مستقلة هو المدخل الرئيسي للحد من الجريمة وتفكيك دوائر العود الإجرامي، ويؤسس لعلاقة جديدة بين الدولة والمواطن، تبدأ حتى من خلف القضبان.

 

عن اللجنة القانونية

حزب نستطيع (قيد التأسيس)

حرر بفاس في 29 مايو 2025

شارك المقال: