بيان حزب “نستطيع” (قيد التأسيس) حول المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية
مرة أخرى، يؤكد حزب العدالة والتنمية، في مؤتمره الوطني التاسع، أنه قد تخلى نهائيًا عن آخر ما تبقى له من مبادئ وشعارات، وارتمى بالكامل في حضن الدولة العميقة التي طالما ادعى التصدي لها.
لقد شكل قبوله المشاركة في الحكم عقب دستور 2011 بداية مسلسل طويل من الانبطاح والخذلان، حيث فضل الحزب السلطة على المبدأ، والموقع على الموقف. واليوم، يعترف أمينه العام نفسه، في لحظة من لحظات السقوط المدوّي، أن حزبهم لم يعد يشكل أي إزعاج للدولة، في تصريح يكشف بوضوح حجم الإفلاس السياسي والتنظيمي الذي وصلوا إليه.
ولم يكتف حزب العدالة والتنمية بالتنازل عن استقلاليته، بل عمد إلى تجريد نفسه حتى من عمقه الرمزي، حيث لوحظ الغياب المريب لأطر حركة “حماس” الفلسطينية عن هذا المؤتمر. غياب لم تقدم اللجنة المنظمة أي توضيح بخصوصه، في دلالة صريحة على تآكل الروح النضالية داخل الحزب، وتخليه حتى عن شعارات دعم قضايا الأمة التي طالما استثمر فيها انتخابيًا.
إن حزب العدالة والتنمية، الذي تحول من حزب “الإصلاح” إلى حزب “التبرير”، ومن “المرجعية الإسلامية” إلى مجرد ذراع انتخابي منتهي الصلاحية، أصبح اليوم عبرة لكل من يحاول أن يبيع الوهم للشعب وهو يغازل مراكز القرار الخفية.
إننا في حزب “نستطيع” (قيد التأسيس)، نؤكد للرأي العام أن المغرب يحتاج اليوم إلى قوى سياسية جديدة، نظيفة، لم تتورط في الصفقات المشبوهة، ولم تتلوث بمستنقع التنازلات المهينة، قوى صادقة ترفع شعار الكرامة والسيادة الشعبية دون خوف أو تردد.
لقد انتهى زمن المتاجرة بالدين، وانتهى زمن الادعاء بالمعارضة الزائفة. ونحن هنا، عازمون على أن نكون صوتًا حرًا، بلا سقف سوى إرادة هذا الشعب العظيم.
حزب “نستطيع” (قيد التأسيس)
حرر في: فاس 27 أبريل 2025

