حزب نستطيع قيد التأسيس: من أجل التغيير الجذري والعدالة في المغرب


حزب نستطيع قيد التأسيس: من أجل التغيير الجذري والعدالة في المغرب

في ظل الظروف السياسية والحقوقية الراهنة في المغرب، وتحديدًا على ضوء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي تعرض لها معتقلو حراك الريف، والعنف الممنهج في سجون الدولة، فإن تأسيس حزب “نستطيع” يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في بنية الدولة المغربية، بعيدًا عن السياسات التي أضرت بالمجتمع وأدت إلى تعميق الفساد والمظالم. هذا الحزب يوجه نقدًا حادًا للحكومة المغربية، مُحمِّلًا إياها المسؤولية كاملة عن الممارسات غير الإنسانية التي تعرض لها المواطنون، وينادي بضرورة تبني مبادئ جديدة تمهد الطريق لمستقبل أفضل للبلاد.

مسؤولية الدولة المغربية: تعذيب المعتقلين والتشهير

من أبرز القضايا التي يطرحها حزب “نستطيع” هي الانتهاكات المستمرة التي تمارسها الدولة المغربية ضد المواطنين، وخاصة المعتقلين السياسيين الذين شاركوا في احتجاجات حراك الريف. هذه الاحتجاجات التي طالبت بالعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، قوبلت بالقمع الشديد، حيث تعرض العديد من المعتقلين للتعذيب داخل السجون، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. الحزب يؤكد أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات ويجب محاسبة كل من شارك في هذا القمع.


بالإضافة إلى ذلك، يناقش الحزب قضية التشهير التي يعاني منها العديد من المعارضين السياسيين بعد خضوعهم للمحاكمات. التشهير، كما يراه الحزب، هو عقوبة أشد من السجن لأنه يظل يطارد الشخص طوال حياته، مما يعوق إعادة دمجه في المجتمع ويؤثر على فرصه في المستقبل.

الفساد الممنهج: حوار جاد حول الإصلاحات الهيكلية

حزب “نستطيع” يؤمن أن الإصلاحات يجب أن تكون شاملة، بدءًا من محاربة الفساد الممنهج الذي ينخر مؤسسات الدولة. الفساد، كما يشير الحزب، ليس مجرد خلل في الإجراءات بل هو نظام قائم يساعد على تقوية الطبقات الحاكمة على حساب الشعب. هذا الوضع أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، مما يزيد من تهميش الفئات الشعبية.

ويؤكد الحزب أنه لا يمكن لأي إصلاح حقيقي أن يتحقق في ظل هذه الممارسات الفاسدة، داعيًا إلى مكافحة هذا الفساد من خلال تغييرات جذرية في النظام السياسي والاقتصادي.

دستور جديد ونظام فدرالي جهوي: خطوة نحو المستقبل

أحد المبادئ الأساسية التي يدعو إليها حزب “نستطيع” هو ضرورة تعديل الدستور المغربي من أجل خلق نظام سياسي أكثر توازنًا. الحزب يقترح أن يتم تبني نظام فدرالي جهوي يسمح لكل منطقة في المغرب بالحكم الذاتي وتوجيه مواردها حسب احتياجاتها المحلية. هذا النظام سيعزز من الديمقراطية المحلية ويمنح المواطنين شعورًا أكبر بالمسؤولية والمشاركة في صنع القرار، كما يساهم في التوزيع العادل للثروات.

مؤسسة ملكية شبيهة بإسبانيا: تجديد النظام الملكي

في هذا السياق، يدعو حزب “نستطيع” إلى إعادة هيكلة مؤسسة الملكية بحيث تصبح أكثر توافقًا مع متطلبات العصر الحديث. الحزب يقترح أن يتم تبني نموذج مشابه للنظام الملكي الإسباني، حيث يكون الملك رمزًا للوحدة الوطنية بينما يتمتع رئيس الحكومة والبرلمان بالصلاحيات الحقيقية في إدارة شؤون الدولة. من خلال هذه الخطوة، يمكن للمغرب أن يضمن استقلالية المؤسسات الوطنية، ويحد من تركيز السلطة في يد فرد واحد.

المغرب إلى الأمام: سنوات ضوئية نحو التقدم

حزب “نستطيع” يؤمن أن المغرب، إذا ما تبنى هذه المبادئ الإصلاحية، فإنه سيخطو خطوات كبيرة نحو المستقبل. من خلال تغيير جذري في النظام السياسي والاقتصادي، يمكن للمغرب أن يصبح دولة ديمقراطية ذات حكم ذاتي محلي قوي، حيث يسود العدل والحرية ويزدهر الاقتصاد. الحزب يعتقد أن البلاد بحاجة إلى تحول شامل يعيد لها قوتها ويعزز من مكانتها على الساحة الدولية.

وفي الختام، يوجه حزب “نستطيع” دعوته لجميع المواطنين إلى الانضمام إلى هذا المشروع الوطني الطموح، مؤكدًا أن الوقت قد حان للقيام بتغيير حقيقي يعكس طموحات الشعب المغربي في الحرية والعدالة والتنمية.

شارك المقال: