حزب “نستطيع (قيد التأسيس)” يعلق على تعديل مدونة الأسرة: “زوبعة في فنجان” لإلهاء المواطن عن القضايا الحقيقية
في الوقت الذي يواجه فيه المواطن المغربي تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، يرى حزب “نستطيع (قيد التأسيس)” أن التركيز الحالي على تعديل مدونة الأسرة ليس إلا “زوبعة في فنجان” تهدف إلى إلهاء الرأي العام عن القضايا الأكثر إلحاحًا. ويُعرب الحزب عن قلقه من توقيت طرح هذا النقاش، في ظل الانشغال الشعبي الكبير بقضية صفقة تفويت تحلية مياه البحر لشركة مملوكة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول نوايا الحكومة.
إلهاء عن القضايا الكبرى
يشدد حزب “نستطيع (قيد التأسيس)” على أن النقاش حول مدونة الأسرة، رغم أهميته، لا ينبغي أن يطغى على القضايا التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر. فالمغاربة يواجهون تحديات حقيقية في مجالات الماء والغلاء وتدهور القدرة الشرائية، وهي أمور تتطلب حلولًا عاجلة وفعالة. بينما يواصل البعض الحديث عن تعديل المدونة كقضية الساعة، يبقى المواطنون منشغلين بمشاكل اقتصادية واجتماعية تزداد يومًا بعد يوم.
دعم تماسك الأسرة وحماية حقوق النساء والأطفال
ويؤكد الحزب أن مدونة الأسرة يجب أن تكون محل مراجعة حقيقية تضمن حقوق النساء والأطفال، مع التأكيد على ضرورة أن تتم هذه الإصلاحات في إطار رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها المجتمع المغربي. الحزب يقف إلى جانب تماسك الأسرة، لكنه يرى أن الإصلاحات القانونية يجب أن تتزامن مع حلول ملموسة لتحسين أوضاع المواطنين في مختلف المجالات.
توقيت غير مناسب للنقاش
بالرغم من أهمية الحديث عن مدونة الأسرة، يعتقد الحزب أن توقيت طرح هذا الموضوع يبعث على الشك. ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطن من أزمة اقتصادية خانقة، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، وحينما تثار قضايا مثل تفويت الثروات الوطنية لشركات خاصة، يأتي النقاش حول المدونة كحيلة لتحويل الأنظار عن القضايا الجوهرية. وهذا ما يجعل حزب “نستطيع (قيد التأسيس)” يشكك في نوايا الحكومة في طرح هذه التعديلات في هذا الوقت تحديدًا.
نظرة مستقبلية
يؤكد حزب “نستطيع (قيد التأسيس)” دعمه الكامل لإصلاح مدونة الأسرة، بشرط أن يتم هذا الإصلاح بما يتماشى مع متطلبات العصر ويعزز حقوق جميع الأطراف المعنية. ومع ذلك، يطالب الحزب بأن يتم التركيز على القضايا التي تهم المواطن بشكل يومي، وأن لا يتم استغلال هذا النقاش كوسيلة لتشتيت الانتباه عن قضايا أكثر أهمية، مثل الفساد الإداري، والصفقات المشبوهة، والأزمات الاقتصادية التي تؤثر على حياة

