السياق العام
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد العلاقات الدولية حكرًا على الدبلوماسية الرسمية فقط، بل أصبحت مجالًا مفتوحًا لتعدد الفاعلين، من أحزاب سياسية، ومراكز أبحاث، ومنظمات مدنية، وشبكات تأثير.
وفي هذا السياق، تواجه تحديات وفرصًا متزايدة على المستوى الدولي، خاصة في ما يتعلق بقضاياه الاستراتيجية وصورته في الخارج، وهو ما يتطلب تطوير أدوات جديدة وفعالة للدفاع عن مصالحه.
وانطلاقًا من ذلك، يندرج مشروع إحداث “مركز نستطيع للتأثير الدولي” كآلية مبتكرة للدبلوماسية الموازية، تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتتبنى مقاربة حديثة قائمة على التأثير والفعالية.
1.1 المرجعية الوطنية والتوجيهات الملكية
يندرج هذا المشروع في إطار التفاعل المسؤول مع التوجيهات الملكية السامية، حيث دعا في خطاباته إلى تعبئة مختلف الفاعلين، بما في ذلك الأحزاب السياسية، للانخراط الفعّال في الدفاع عن القضايا الوطنية.
كما أكد جلالته على أهمية اعتماد دبلوماسية فعالة واستباقية، وتعزيز حضور المغرب على الساحة الدولية كشريك موثوق.
وفي هذا الإطار، تكتسي قضية الوحدة الترابية أولوية وطنية، حيث شدد جلالته على ضرورة تكثيف جهود الترافع الدولي لدعم مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الجدي والواقعي وذي المصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وعليه، يسعى المركز إلى ترجمة هذه التوجيهات من خلال:
- دعم الترافع الدولي حول مبادرة الحكم الذاتي
- تعزيز حضور الحزب في النقاشات الدولية
- بناء سردية حديثة تعكس عدالة الموقف المغربي
1.2التوضيح المؤسساتي
يأتي هذا المشروع في إطار الدينامية التأسيسية التي يشهدها حزب “نستطيع”، والذي يوجد حاليًا في طور التأسيس وفقًا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل في المغرب.
ويشكل “مركز نستطيع للتأثير الدولي” تعبيرًا عن الرؤية الاستباقية للحزب، وسعيه منذ مراحله الأولى إلى الانخراط الفعّال في القضايا الوطنية والدولية.
ولا يُعد المركز في هذه المرحلة هيئة رسمية قائمة بذاتها، بل إطارًا تنظيميًا واستراتيجيًا يتم تطويره تدريجيًا، في أفق استكمال المسار القانوني للحزب، مع احترام كامل للقوانين والمؤسسات.
- 2. الرؤية
بناء فاعل سياسي حديث قادر على التأثير في النقاشات الدولية، والمساهمة في تعزيز صورة المغرب كدولة موثوقة ومنفتحة، من خلال أدوات مبتكرة للدبلوماسية الموازية.
3 الرسالة
تطوير دبلوماسية موازية فعالة تقوم على:
- إنتاج المعرفة الاستراتيجية
- التأثير في الرأي العام الدولي
- بناء علاقات مستدامة
- تعبئة الكفاءات المغربية عبر العالم
- 4. الأهداف الاستراتيجية
4.1 على المدى القريب (1–2 سنة)
- بناء حضور رقمي دولي للحزب
- إطلاق أولى التقارير الاستراتيجية
- تأسيس شبكة علاقات دولية أولية
4.2 على المدى المتوسط (3–5 سنوات)
- التحول إلى مرجع في بعض القضايا الدولية
- التأثير في النقاشات الإعلامية الدولية
- إدماج الجالية المغربية كفاعل دبلوماسي مدني
4.3 على المدى البعيد
- ترسيخ موقع الحزب كفاعل مؤثر في الدبلوماسية الموازية المغربية
5 مجالات الاشتغال ذات الأولوية
يركز المركز على القضايا التالية:
- الوحدة الترابية للمغرب
- العلاقات مع أوروبا
- الهجرة والسياسات المتوسطية
- الطاقات المتجددة
- الأمن الإقليمي
6 . أدوات العمل
6.1 التحليل الاستراتيجي
- إعداد تقارير دورية
- تحليل مواقف الدول والمؤسسات
- تقديم توصيات لقيادة الحزب
6.2 التأثير الإعلامي الدولي
- إنتاج محتوى باللغات الأجنبية
- التفاعل مع الإعلام الدولي
- بناء سردية مؤثرة حول قضايا المغرب
6.3 بناء الشبكات
- تطوير علاقات مع:
- برلمانيين
- مراكز أبحاث
- صحفيين
6.4 الدبلوماسية المدنية
- تعبئة الجالية المغربية
- دعم المبادرات المدنية بالخارج
- إنشاء شبكة سفراء غير رسميين
7 . فلسفة العمل
يرتكز المركز على مبدأ:
“الانتقال من دبلوماسية التمثيل إلى دبلوماسية التأثير”
وذلك من خلال:
- التركيز على النتائج
- العمل بمرونة وسرعة
- اعتماد الابتكار
8 . القيمة المضافة
يمثل المركز إضافة نوعية من خلال:
- تعزيز الحضور الدولي للحزب
- دعم قدرته على الترافع في القضايا الوطنية
- خلق جسور بين الداخل والخارج
- تقديم نموذج جديد للعمل السياسي
9 . آليات التقييم
يعتمد المركز على مؤشرات أداء واضحة:
- الحضور في الإعلام الدولي
- جودة العلاقات الدولية
- تأثير التقارير
- مستوى تفاعل الجالية
10 . الخلاصة
يمثل “مركز نستطيع للتأثير الدولي” خطوة استراتيجية نحو بناء فاعل سياسي حديث، قادر على التفاعل مع التحولات العالمية، والدفاع عن مصالح المغرب بأدوات مبتكرة وفعالة.
كما يجسد هذا المشروع التزام الحزب، منذ مرحلة التأسيس، بالانخراط المسؤول في القضايا الوطنية، والمساهمة في تعزيز موقع المغرب على الساحة الدولية.
شعار المركز:
“نؤثر… حيث تُصنع القرارات”
عن اللجنة القانونية – حزب «نستطيع» قيد التأسيس

