بيان رسمي / بخصوص مستجدات إصلاح قانون المسطرة الجنائية 

بيان رسمي / صادر عن حزب “نستطيع” قيد التأسيس

بخصوص مستجدات إصلاح قانون المسطرة الجنائية

يتابع حزب “نستطيع” قيد التأسيس باهتمام كبير دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيّز التنفيذ بالمملكة، باعتباره ركيزة أساسية لترسيخ سيادة القانون وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة العدالة. وفي هذا الإطار، يثمّن الحزب مجموعة من المقتضيات التي من شأنها تقوية ضمانات المحاكمة العادلة، وتحديث أساليب البحث والتحقيق، وتقريب العدالة من المواطن، كما يود تسجيل الملاحظات التالية:

أولاً – تعزيز الحقوق والحريات:
يعتبر الحزب أن التنصيص على الحق في الصمت، وإلزامية حضور المحامي منذ الساعة الأولى، وتوسيع الحق في الاطلاع على الملف، وإقرار الفحص الطبي كضمانة أساسية، كلها خطوات إيجابية تعكس التزام المغرب بتطوير منظومته الحقوقية وفق المعايير الحديثة.

ثانياً – عقلنة تدابير الحراسة النظرية والاعتقال الاحتياطي:
يثمّن الحزب حصر اللجوء إلى الحراسة النظرية في حالات محددة، وتقليص مدد الاعتقال الاحتياطي، وتوسيع البدائل عبر المراقبة الإلكترونية، لما لذلك من أثر على تخفيف الاكتظاظ وضمان التوازن بين حماية المجتمع وصون الحرية الفردية.

ثالثاً – رقمنة المساطر وتعزيز الثقة في القضاء:
يسجل الحزب بأهمية إصلاحات التبليغ التي تعتمد العنوان الوارد في بطاقة التعريف الوطنية، ويدعو في المقابل إلى مواكبتها بإحداث عنوان إلكتروني رسمي للمواطنين، وتطوير منصات رقمية لتتبع الشكايات، قصد تجاوز الإشكالات العملية وضمان عدم ضياع الحقوق.

رابعاً – تحديث آليات البحث والتحقيق:
يؤكد الحزب على ضرورة اعتماد التسجيل بالصوت والصورة كآلية دائمة خلال الاستنطاقات، لما توفره من حماية للمواطنين ولمهنيي العدالة على حد سواء. كما يوصي بضبط رقابة القضاء على عمليات “الاختراق الأمني”، وضمان احترام المعطيات الشخصية عند أخذ البصمات بما فيها الجينية.

خامساً – مقاربة أمنية عادلة ومتوازنة:
يشدد الحزب على أهمية تمكين الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون من الوسائل الحديثة لمحاربة الجريمة، لكن في إطار احترام صارم للضمانات القانونية والحقوقية، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

سادساً – العدالة القريبة من المواطن:
يدعو الحزب إلى إرساء عدالة فعّالة وقادرة على الاستجابة السريعة لانتظارات المتقاضين، ويؤكد أن تطوير المساطر الجنائية ينبغي أن يترافق مع إصلاحات اجتماعية وقائية، خاصة في مجالات الشباب والهشاشة ومكافحة الإدمان.

وفي الختام، يؤكد حزب “نستطيع” قيد التأسيس أن إصلاح المسطرة الجنائية يشكل خطوة مهمة في مسار تحديث العدالة ببلادنا، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الجرأة في تعميق الإصلاحات، وتوسيع النقاش المجتمعي حول حقوق المتقاضين، والاعتماد على الرقمنة كرافعة مركزية لحكامة العدالة.

كما يجدد الحزب التزامه بالمساهمة الفعالة في كل ما من شأنه تعزيز الأمن القانوني، وترسيخ دولة الحق، وضمان عدالة منصفة وقريبة من جميع المواطنات والمواطنين.

حرّر بمدينة فاس
عن حزب “نستطيع” قيد التأسيس

الخميس 11 ديسمبر  2025

شارك المقال: