مذكرة رسمية / مشروع وطني استباقي لحماية وتأهيل القاصرين دون 16 سنة في الفضاء الرقمي

مذكرة رسمية

بشأن مشروع وطني استباقي لحماية وتأهيل القاصرين دون 16 سنة في الفضاء الرقمي

 

صادرة عن:

حزب “نستطيع” – حزب مغربي قيد التأسيس

 

أولًا: الديباجة

انطلاقًا من مسؤوليته السياسية والأخلاقية،

واعتبارًا للطفولة كركيزة أساسية في بناء مستقبل الوطن،

يرى حزب “نستطيع” أن التحولات الرقمية المتسارعة أفرزت واقعًا جديدًا أصبحت فيه فئة القاصرين دون 16 سنة معرّضة لمخاطر متعددة في الفضاء الرقمي، تمس سلامتهم النفسية، الأخلاقية، والتربوية.

 

وإذ يقرّ الحزب بأن الأسرة تظل الإطار الأول للتنشئة والحماية، فإنه يعتبر أن حجم وتعقيد المخاطر الرقمية يتجاوز قدرات الأسر وحدها، ما يستوجب تدخلًا عموميًا استباقيًا، وقائيًا، وتشاركيًا، يضع مصلحة الطفل فوق كل اعتبار.

 

ثانيًا: السياق العام للمشروع

أضحى الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للأطفال، سواء في التعليم، التواصل، أو الترفيه. غير أن غياب التأطير والتربية الرقمية الملائمة جعل القاصرين عرضة لـ:

  • المحتوى العنيف وغير اللائق
  • الاستغلال والابتزاز الإلكتروني
  • الإدمان الرقمي
  • التشويش على النمو النفسي والقيمي

ويرى حزب “نستطيع” أن استمرار هذا الوضع دون سياسة عمومية واضحة يشكل خطرًا بنيويًا على المجتمع ومستقبله.

 

ثالثًا: الأساس الدستوري للمشروع

يستند هذا المشروع إلى دستور المملكة المغربية لسنة 2011، خاصة:

الفصل 31: الحق في التربية والتكوين

الفصل 32: حماية الأسرة وضمان استقرارها

الفصل 33: النهوض بمشاركة الشباب

الفصل 34: سياسات خاصة للفئات الهشة

ويعتبر الحزب أن القاصرين في الفضاء الرقمي يمثلون فئة هشّة رقميا، تستوجب سياسة عمومية خاصة، منسجمة مع روح الدستور.

 

رابعًا: الأساس القانوني والالتزامات الدولية

يندرج المشروع ضمن:

  • اتفاقية حقوق الطفل المصادق عليها من طرف المغرب
  • البروتوكولات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال
  • القوانين الوطنية المرتبطة بحماية القاصرين والمعطيات الشخصية

ويرى الحزب أن المشروع لا يتعارض مع هذه النصوص، بل يهدف إلى تفعيلها بشكل وقائي وتكاملي.

 

خامسًا: فلسفة المشروع

ينطلق حزب “نستطيع” من قناعة أساسية مفادها أن:

حماية الطفل لا تعني عزله عن العالم الرقمي،

بل تمكينه من أدوات الوعي، الاختيار، والمسؤولية.

 

وعليه، فإن المشروع يرفض:

منطق المنع الشامل

المقاربة الزجرية

الرقابة المفرطة

 

ويتبنى بدلًا من ذلك:

الوقاية

التوعية

التأهيل التربوي

إشراك الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني

سادسًا: الأهداف الاستراتيجية للمشروع

حماية القاصرين دون 16 سنة من المخاطر الرقمية

تعزيز التربية الرقمية كجزء من المنظومة التربوية

دعم الأسر بآليات المواكبة والتوجيه

بناء وعي رقمي نقدي ومسؤول لدى الأطفال

الاستثمار في الطفولة كشرط لبناء مستقبل ديمقراطي وآمن

 

سابعًا: محاور المشروع المقترحة

  1. المحور التربوي

إدماج التربية الرقمية في البرامج التعليمية

تكوين الأطر التربوية

 

  1. المحور الأسري

توفير أدوات إرشاد ومواكبة للأسر

حملات تحسيس وطنية

 

  1. المحور المؤسساتي

تنسيق السياسات العمومية ذات الصلة

تعزيز دور مؤسسات حماية الطفولة

 

  1. المحور الوقائي

آليات رصد وتوجيه مبكر

التعاون مع الفاعلين الرقميين

 

ثامنًا: الأثر المنتظر للمشروع

تقوية حماية الطفولة

تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات

ترسيخ صورة المغرب كدولة تحمي مستقبلها

تقديم نموذج سياسي استباقي قائم على الإنسان

 

الخلاصة

يعتبر حزب “نستطيع” أن هذا المشروع ليس مبادرة ظرفية،

بل تعبيرًا عن رؤية سياسية جديدة تضع الإنسان في قلب الإصلاح.

 

فبناء مغرب الغد لا يبدأ فقط بالسياسات الاقتصادية،

 

بل يبدأ أولًا بطفل اليوم:

محمي، مؤهَّل، وواعٍ.

 

عن اللجنة القانونية

حزب “نستطيع” قيد التأسيس

شارك المقال: