بيان تضامني مع نساء ورجال التعليم المضربين يوم الأربعاء


يتابع حزب نستطيع قيد التأسيس، بقلق وغضب بالغين، مسلسل العنف المتكرر الذي أصبح يهدد السلامة الجسدية والنفسية لنساء ورجال التعليم داخل المؤسسات التعليمية، في ظل صمت رسمي مخجل وتواطؤ ضمني للدولة، التي اختارت أن تغض الطرف عن معاناة من يفترض أنهم حاملو مشعل المعرفة وبناة الأجيال.

إن الإضراب الوطني المزمع يوم الأربعاء، والذي يأتي حداداً على ضحايا العنف المدرسي، ليس مجرد محطة نضالية قطاعية، بل هو صرخة استغاثة من داخل مدرسة عمومية تُقبر على مرأى ومسمع من الجميع، في مغرب اختارت فيه السلطة أن تجعل من المدرسة العمومية مسرحاً للإهانة والإذلال، عوض أن تكون فضاءً للكرامة والارتقاء.

نحن في حزب نستطيع، نعلن تضامننا المطلق واللامشروط مع نساء ورجال التعليم، ونحمّل الدولة المغربية كامل المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع، نتيجة سياسات تفقير مُمَنهجة، وقرارات مرتجلة لا تُراعي لا كرامة الأطر التربوية، ولا مستقبل أبناء هذا الوطن.

كما نعتبر أن تكرار حوادث العنف ضد الأساتذة ما هو إلا نتيجة مباشرة لتقويض هيبة المدرسة العمومية، ولتساهل القضاء مع المعتدين، بل وتحريض غير مباشر عبر إعلام رسمي يُمعن في تشويه صورة الأستاذ وتبخيس دوره.

إن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الصمت. التعليم في المغرب يحتضر، والدولة ما تزال تمارس سياسة الهروب إلى الأمام.

ختاماً، نؤكد أن نستطيع سيكون صوتاً مدوّياً لكل من يُؤمن أن المدرسة العمومية هي المعركة الحقيقية من أجل العدالة الاجتماعية، وأن كرامة الأستاذ خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

المجد لنساء ورجال التعليم.
العار لمن يشرعن العنف ضدهم.
ولا كرامة لوطن يُذل فيه المعلم.

عن حزب نستطيع
قيد التأسيس
فاس بتاريخ: 15 أبريل 2025

شارك المقال: