يتابع حزب “نستطيع“، قيد التأسيس، ببالغ القلق والاستنكار، الهجوم الذي استهدفت به جبهة البوليساريو مدينة السمارة في الصحراء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وتهديد مباشر للسلم والاستقرار في المنطقة.
وإذ يُدين حزب “نستطيع” بأشد العبارات هذا العمل العدواني الخطير، فإنه يعتبر أن استهداف المدنيين يُعد خرقًا صارخًا لمبادئ اتفاقيات جنيف لعام 1949، وخرقًا لقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2602 (2021) الذي يدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال قد تُقوّض عملية السلام، ويشدد على الحل السياسي الواقعي والدائم.
ويؤكد الحزب أن هذا الاعتداء المسلح يأتي في ظرف دولي دقيق، يشهد تصاعدًا غير مسبوق في التوترات والحروب بمناطق متعددة من العالم، وهو ما يجعل من التصعيد في الصحراء تهديدًا مرفوضًا يجب التصدي له بالحكمة والمسؤولية، فالشعوب ليست بحاجة إلى مزيد من الحروب، بل إلى التنمية، والأمن، والاستقرار.
ومن هذا المنطلق، يعلن حزب “نستطيع” ما يلي:
- إدانته المطلقةللهجوم المسلح على مدينة السمارة، وتضامنه الكامل مع الضحايا وأسرهم، ومع كافة المواطنين والمواطنات في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
- تحميله الكامل للمسؤولية السياسية والإنسانية لجبهة البوليساريوعن هذا التصعيد، الذي يمس بالأمن الإقليمي ويخرق وقف إطلاق النار الموقع تحت إشراف الأمم المتحدة سنة 1991.
- دعوة المنتظم الدولي، وخاصة مجلس الأمن والأمم المتحدة،إلى التحرك الفوري لتفعيل آليات الحماية الدولية، ومساءلة الأطراف التي تخرق القانون الدولي.
- تجديد دعمه لمبادرة الحكم الذاتيكحل عملي، سلمي، وتوافقي، يتماشى مع قرارات مجلس الأمن، وخاصة القرارات 1754 (2007) و2440 (2018)، ويؤكد على ضرورة منح هذه المبادرة نَفَسًا سياسيًا منفتحًا، يعكس التحولات الوطنية والدولية، ويُفعّل مبادئ الحكامة، الجهوية المتقدمة، والتنمية المستدامة.
- دعوة الحزب للدولة المغربيةإلى تعزيز الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل توسيع النقاش العمومي حول ملف الحكم الذاتي، بما يضمن إشراك الأحزاب السياسية والفاعلين المحليين والوطنيين في صيغ تشاركية، تكرّس الانفتاح الديمقراطي وترسّخ الثقة السياسية داخل المجتمع.
- تأكيد حزب “نستطيع” على التزامه الراسخ بالحوار، والديمقراطية، والتفاوض كوسائل حضاريةلتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء، انسجامًا مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي العام.
- رفض الحزب لأي خطاب تصعيدي، أو مشروع مسلح، أو أجندات خارجيةتهدد أمن المواطنين المغاربة، واستقرار المنطقة المغاربية، وتعيق أي حلّ سلمي عادل.
إن حزب “نستطيع”، وإذ يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، يُعلن انخراطه الكامل في دعم كل المبادرات التي تعزز السلام، والتكامل المغاربي، ويُجدد دعوته لجميع الأطراف إلى العودة للمفاوضات في إطار الشرعية الدولية، وبروح من المسؤولية والتفاهم المشترك.
عن اللجنة الإعلامية
حزب نستطيع (قيد التأسيس)
حرر بفاس في 29 يونيو 2025

